معلومات كورونا
منذ 35 دقيقة

الإصابة بعدوى فيروس كورونا – هكذا ينتقل فيروس كورونا

تتمُّ الإصابة بفيروس كورونا في المقام الأول عن طريق عدوى القطيرات وعبر الهباء الجوي (الرذاذ). كما وقد تنتقل العدوى أيضًا عبر ملامسة الأسطح الملوثة (عدوى اللطاخة). نطلعكم هنا على طرق انتقال عدوى فيروس كورونا وعلى العوامل التي تزيد من جانبها من خطر الإصابة بها.

يستطيع فيروس كورونا أن ينتقل من شخصٍ لآخر عن طريق العدوى. وهناك طرقٌ مختلفة لانتقال الفيروس، والذي يحدث في المقام الأول عبر الجهاز التنفسي. يتوقَّف خطر الإصابة بالعدوى في ذلك على عدة عوامل. تُعَدُّ كمية جزيئات الفيروس التي يفرزها الشخص المصاب بالعدوى، على سبيل المثال، من بين العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالعدوى. كذلك قد تلعب مدة المخالطة للشخص المريض دورًا حاسمًا، وأيضًا المكان الذي جرى فيه لقاءٌ شخصي: ففي الأماكن المغلقة يكون خطر انتقال فيروس كورونا أكبر بكثير مما هو عليه في الهواء الطلق. هذا ويُشتَبه أيضًا في أنَّ طفرات فيروس كورونا، كما الطفرة الآتية من المملكة المتحدة مثلاً، تنتقل من شخصٍ لآخر بشكلٍ أسهل من النوع الفيروسي الذي كان معروفًا إلى حد الآن.

الإصابة بمرض كوفيد-19 عبر القطيرات

تتمُّ الإصابة بعدوى فيروس كورونا بشكلٍ رئيسي عن طريق عدوى القطيرات. عندما يسعل شخصٌ مصاب، أو يعطس، أو يتكلم، فإنَّه يفرز عندئذٍ قطيرات تحتوي على الفيروسات. تلك تنتشر في محيط الشخص المعني في حدود ما يبلغ مترًا ونصف تقريبًا وتهبط على الأسطح. في حال ما إذا تواجد أشخاصٌ آخرون على مسافةٍ قريبة، يمكن للقطيرات أن تتسلل عبر أفواههم وأنوفهم ولربما أيضًا أعينهم، وأن تصيبهم بالعدوى.


كلما كان الشخص على مسافةٍ أقرب من المصابة أو المصاب بالعدوى، كلما زادت كمية القطيرات التي قد تصله. تقلُّ احتمالية الإصابة بالعدوى بدايةً من الحد الأدنى للمسافة الذي يبلغ مترًا ونصف. لهذا السبب، يتعيَّن علينا مراعاة حرف الـ A الأول ضمن معادلة AHA في لقاءاتنا بالأشخاص الآخرين، أي ترك مسافةٍ للتباعد (Abstand). كلما زاد التزامنا بقواعد المسافة، كلما قلت معه احتمالية انتقال فيروس كورونا.

انتقال كورونا عبر الهباء الجوي

من الممكن أيضًا أن ينتقل فيروس كورونا عبر الهباء الجوي (الزذاذ). يشبه طريق الانتقال هذا مسار عدوى القطيرات، كما وأنَّه ينتقل بصورةٍ سائلة. فالمسألة في ذلك تتعلق بنوى القطيرات التي تبقى عالقةً في الهواء ويبلغ حجمها ما يقلُّ عن 5 ميكرومتر. عند التحدُّث، بل وأكثر من ذلك عند الضحك بصوت عالٍ أو الغناء، قد يتمُّ إطلاق نوى القطيرات هذه، فتظلُّ في الهواء لفترة طويلة من الوقت. لذلك ينبغي تهوية الغرف التي يتواجد فيها العديد من الأشخاص بصفةٍ منتظمة. هنا يكون خطر الإصابة بالعدوى أكبر، خاصةً إذا بَقِيَ الأشخاص في الغرف المعنية لفتراتٍ مطولة. ويمكن أن توفر الكمامة حمايةً إضافية، فإذا كان الشخص المصاب بفيروس كورونا مُرتَديًا لكمامة، قد تعمل تلك على احتجاز كمٍ من القطيرات والهباء الجوي بما يحول دون انتشارهم بالقدر الذي كانوا سينتشروا به مع عدم وجود وسيلة للحماية. بعض أنواع الكمامات، مثل كمامات FFP2، تحمي حتى مَن يرتديها نفسه من الإصابة المحتملة بالعدوى على النحو الذي يمكنكم القراءة عنه هنا.

طرق أخرى لانتقال العدوى: الإصابة بفيروس كورونا عن طريق عدوى اللطاخة

من الممكن أيضًا أن يتمَّ انتقال فيروسات كورونا عبر الأسطح.
تستطيع فيروسات كورونا البقاء على قيد الحياة على الأسطح غير الحية، مثل المعدن، أو الزجاج، أو البلاستيك. إذا عطس شخصٌ مصاب بمرض كوفيد-19 أو سعل مباشرةً عليها، تبقى تلك الأسطح معدية لفترةٍ معينة من الزمن. تتحدَّد مدة بقاء الفيروسات حية بشكلٍ أساسي بناءً على العوامل البيئية، مثل درجة حرارة الجو، أو الرطوبة، أو طبيعة السطح المعني. المدة التي يمكن أن تعيشها فيروسات كورونا على الأسطح لم يتمّ بعد حسمها بصفةٍ نهائية ولا زالت تُجرى بشأنها مزيدٌ من الدراسات. أظهرت الاختبارات المعملية التي أجرتها مجموعة عمل أمريكية أنَّ فيروس كورونا
يمكن أن يظلَّ معديًا على الفولاذ المقاوم للصدأ والبلاستيك لمدةٍ تصل إلى يومين أو ثلاثة أيام إذا كان سطحه الخارجي ملوثًا بشدة (المحتوى المعني متوفرٌ باللغة الإنجليزية فقط). إن لامس شخصٌ غير مصاب بالعدوى سطحًا ملوثًا ثم وضع يده على فمه أو أنفه أو في عينيه بعدها بفترةٍ وجيزة، فقد يصيبه فيروس كورونا بهذه الطريقة وتظهر عليه أعراض المرض. لذا، فإنَّ غسل اليدين جيدًا بصفةٍ دورية يُعَدُّ هامًا لأجل حماية النفس من عدوى اللطاخة. السعال والعطس في ثنية الذراع أو في منديل ورقي يمكن أيضًا أن يمنع انتقال العدوى.

معادلة AHA تحمي من الإصابة بعدوى كورونا

إنَّ احتمالية الإصابة بعدوى فيروس كورونا عبر أحد طرق الانتقال المذكورة أعلاه يمكن تقليلها بالامتثال لمعادلة AHA. إذا حافظت على مسافة لا تقل عن مترٍ ونصف فيما بينك وبين الآخرين، واتبعت قواعد النظافة الصحية، وارتديت كمامةً في حياتك اليومية، فستتسنى لك حماية نفسك ومَن حولك. هذا ويرمز حرف الـ L في الصيغة الموسعة للمعادلة AHA+L أيضًا إلى تدبير وقائي هام، ألا وهو: التهوية الجيدة، والتي تقلل من خطر الإصابة بالعدوى عبر الهباء الجوي على النحو الذي يمكنكم القراءة عنه هنا. يمكنكم أيضًا الإسهام في الحد من انتشار الفيروس باستخدام تطبيق التحذير من فيروس كورونا (Corona-Warn-App). ذلك لأنَّ التطبيق يساعد في الكشف عمَّا إذا كنتم قد خالطتم شخصًا مصابًا بالعدوى وما إذا كان ذلك قد يجعلكم عرضةً لخطر التقاطها.

هذا أيضًا قد ينال اهتمامكم

معلومات أساسية حول فيروس الكورونا

ما هو كوفيد-19؟ تجدون هنا معلومات أساسية حول طرق إنتقال الفيروس ومصدره وأعراض الإصابة بالمرض. إستعلموا وأحموا أنفسكم.

اقرأ المزيد

الحُمَّى، السُّعال، الشعور بعدم الارتياح: الاشتباه بالإصابة بمرض كوفيد-19

السُّعال والزُّكام هما، إلى جانب الحُمَّى، أيضًا من العلامات المرضية الشائعة لكوفيد-19. إلا إنَّ المرض قد تشتمل مؤشراته كذلك على أعراضٍ أخرى. بوسعكم هنا قراءة كيف يمكنكم التعرُّف على مرض كوفيد-19 وكيف يتعيَّن عليكم أن تتصرفوا في حال الاشتباه بالإصابة المرضية به.

اقرأ المزيد

الحیاة الیومیة بالكمامة: كمامة إف إف بي 2 )FFP2( لأجل حمایة الذات والآخرین

عندما يرتفع عدد حالات الإصابة، لا تكفي كمامات الاستخدام اليومي، أي الكمامات القماشية، في الكثير من الأحيان. هذا، وقد أصبح الآن ارتداء كمامات FFP2 وغيرها من الأنواع التي توفر الحماية الطبية إلزاميًّا في الفضاء العام. فيما يلي نُطلِعكم على ما يجب معرفته عن تلك الكمامات.

اقرأ المزيد