معلومات كورونا
08:49 · يوليو 6, 2021

الحیاة الیومیة بالكمامة: كمامة إف إف بي 2 )FFP2( لأجل حمایة الذات والآخرین

عندما يرتفع عدد حالات الإصابة، لا تكفي كمامات الاستخدام اليومي، أي الكمامات القماشية، في الكثير من الأحيان. هذا، وقد أصبح الآن ارتداء كمامات FFP2 وغيرها من الأنواع التي توفر الحماية الطبية إلزاميًّا في الفضاء العام. فيما يلي نُطلِعكم على ما يجب معرفته عن تلك الكمامات.

كمامات FFP2 توفِّر لنا جميعًا الحماية

لقد أصبحت الكمامة جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية منذ تفشي جائحة كورونا. وفقًا لمعهد روبرت كوخ، فإنَّ العدوى عبر الهباء الجوي هي الطريق الرئيسي لانتقال فيروس كورونا إلى جانب عدوى القطيرات. هذا يعني: عند السُّعال أو العطس، يُطلِق الأشخاص المصابون قطيرات دقيقة تحتوي على جزيئات فيروسية إلى محيطهم. إذا وصلت هذه إلى الأغشية المخاطية لشخصٍ آخر عن طريق الهواء، يمكن أن تنتقل إليه العدوى. إذا كان الشخص المصاب بفيروس كورونا مُرتَديًا لكمامةٍ ما، تُحتَجز بعض القطيرات، وبالتالي لا يتمكن الفيروس من الانتشار بالقدر الذي كان سينتشر به مع عدم وجود وسيلة للحماية. وتسقط القطيرات الأكبر حجمًا على الأرض بسرعة نسبيًا ويقلُّ خطر الإصابة بالعدوى مع زيادة المسافة. لذا، فيجب الحفاظ على الأقل على مسافة المتر ونصف لتجنُّب الإصابة بعدوى القطيرات.

تُساعِد الكمامات في منع الفيروسات من الانتشار بشكلٍ قوي

الهباء الجوي هو عبارة عن قطيرات صغرى يتمُّ إطلاقها حتى بمجرد الهمس والكلام، ولكن بشكلٍ خاص عند التحدُّث بصوت عالٍ، أو الصراخ، أو الغناء. يسقط الهباء الجوي على الأرض بصفةٍ أبطأ بكثير من القطيرات، كما ويمكن أن يظلَّ عالقًا ومواصلاً انتشاره في الهواء الداخلي لمدة ساعات. أي أنَّ هنا لا يكون هناك خطر للإصابة بالعدوى في حال ما إذا سعل شخصٌ في وجه الآخر أو عطس على مسافةٍ قريبة فقط. لذا، فيتعيَّن تجديد الهواء الداخلي بانتظام من خلال تهوية الغرفة المعنية.

بينما كانت الكمامات القماشية هي ما يتمُّ ارتداؤه بشكلٍ أساسي في البداية، فإنَّنا نرى الآن على الأكثر كمامات الوجه المُستَخدمة في المجال الطبي (ما تُسمى بكمامات العمليات الجراحية) والكمامات المُرشِّحة للجسيمات (مثل أقنعة FFP2) في المتاجر، والحافلات، والقطارات، أو حتى في محل العمل. كمامات العمليات الجراحية، والكمامات من فئات FFP2، وFFP3، وKN95/N95، لها في ذلك أثرٌ وقائيٌّ أكبر من كمامات الاستخدام اليومي القماشية، وهي كانت مخصصة سابقًا فقط للطواقم الطبية وكوادر التمريض، وكذلك للمريضات والمرضى الأكثر عرضةً للإصابة بالمضاعفات المرضية الحادة. تحمي كمامات FFP2 وFFP3 وKN95/N95 بصفةٍ جيدةٍ جدًا أيضًا من الهباء الجوي إلى جانب ما توفره من حماية من عدوى القطيرات، وذلك إن كانت مُثبَّتة على الوجه بإحكام.

والآن، أصحبت كمامات العمليات الجراحية، والكمامات من فئات FFP2، وFFP3، وKN95/N95، يوصى باستخدامها في الحياة اليومية وأصبح ارتداؤها إلزاميًّا في العديد من الأماكن. وخاصةً في المواقف التي لا تتسنى فيها مراعاة قواعد المسافة دائمًا ويلتقي بها العديد من الأشخاص لفترةٍ طويلة، توفر كمامات العمليات الجراحية وكمامات معياري FFP2 وFFP3، وكذلك KN95/N95، قدرًا أكبر من الحماية من العدوى لا تستطيع كمامات الاستخدام اليومي التقليدية تقديمه. تختلف تلك الكمامات عن كمامات الاستخدام اليومي في طريقة التعامل معها، واستخدامها، والغرض منها.

ما الذي تتميز به كمامة FFP2 وكيف أتعرف عليها؟

تحمي كمامات FFP بمختلف فئاتها مَن يرتديها في المقام الأول من الجزيئات، والقطيرات، والهباء الجوي. "FFP" هي الأحرف الأولى من المُسمّى المفصل باللغة الإنجليزية، وهو "Filtering Face Piece"، ويُشار لتلك الكمامات لدى ترجمة مُسمّاها أيضًا بـ "نصف الأقنعة المُرشِّحة للجسيمات". كانت كمامة FFP2 في الأصل عبارة عن قناع وقائي للاستخدام المهني، وهي معروفة أيضًا في الحِرَف اليدوية باسم "قناع الحماية من الغبار". عادةً ما تكون الكمامة بيضاء اللون، وهي في الغالب على شكل قبة أو قابلة للطي ويمكن أن تأتي مُزوَّدةً بصمام زفير أو بدونه. وما يميز كمامات FFP عن بعضها البعض وما يتمُّ تصنيفها تبعًا له قبل كل شيء هي كفاءة ترشيحها.

هل تحمي الكمامة من الهباء الجوي؟ 

جميع كمامات FFP يجب إخضاعها للاختبار وعليها أن تقوم بترشيح كمياتٍ مختلفة من الهباء الجوي التجريبي. يجب أن تُرشِّح كمامات FFP1 ما لا يقل عن 80٪ من الهباء الجوي التجريبي، وكمامات FFP2 على الأقل 94٪، وكمامات FFP3 99٪. يُجرى الاختبار وفقًا للمعيار الأوروبي EN 149:2001+A1:2009 مع استخدام الهباء الجوي، وهو يضمن أنَّ كمامات FFP التي تُباع بالأسواق تتوافق مع المعايير الفنية ولديها حماية مُثبَتة من الهباء الجوي. تشير علامة "CE" إلى أنَّ كمامات FFP التي تحمل تلك العلامة قد اجتازت مجريات إثبات الجودة بنجاح، وهي تُطبَع على السطح الخارجي للكمامة.

تعطي الكفاءة الترشيحية للكمامة الحماية المثلى في حال ما إذا كانت الكمامة مُثبَّتة بجميع حوافه على الوجه بإحكام.

تُذكِّر الكمامة بعدم ملامسة الوجه

هناك طريق انتقال آخر محتمل لفيروس كورونا، ألا وهي ملامسة الأسطح الملوثة (ما يُعرَف باسم "عدوى اللُّطاخة")، حيث ينتقل الفيروس، على سبيل المثال، من شخصٍ مصاب بالعدوى إلى مقبض الباب ومن هناك إلى يدِّ شخص لم يلتقط الفيروس بعد. إذا لامس الأخير فمه أو أنفه عن غير وعي، قد يغزو الفيروس جسمه عبر الأغشية المخاطية. في هذه الحالة أيضًا، يمكن أن تقلل الكمامة من احتمالية الإصابة بالعدوى – وذلك من خلال تذكير مرتديها بعدم وضع يده في وجهه.

هل ينفعني صمام الزفير في الوقاية من فيروس كورونا؟

على عكس كمامات الاستخدام اليومي القماشية، فإنَّ كمامات FFP2 توفر إلى جانب حماية الغير أيضًا حمايةً ذاتية. بيد أنَّ الكمامات المُزوَّدة بصمام زفير تحمي الغير أقل بكثير من تلك التي ليس بها صمام زفير. ذلك لأنَّ الهباء الجوي المُنبَعِث لا يتمّ احتجازه من خلال الصمام بواسطة مواد الترشيح، بل يعمل الصمام في نطاقٍ معين على كبحه وتوزيعه. بهذه الطريقة، تضمن مثل هذه الكمامات الحماية الذاتية من العدوى بصورةٍ فعلية، ولكنها لا توفر الحماية للمحيط العام، والذي يظلُّ مُتعرِّضًا لما يحتوي عليه زفير مُرتدي الكمامة المُزوَّدة بصمام من هباء جوي.

الاستخدام السليم لكمامات FFP2

بما أنَّ كمامات FFP2 كانت في الماضي تُستَخدم في المقام الأول في مهنٍ معينة، يشير كلٌّ من معهد روبرت كوخ وكذلك المعهد الاتحادي للأدوية والمنتجات الطبية (BfArM) إلى ضرورة مراعاة الأشخاص العاديين للاستخدام السليم وتغطية الكمامة للجزء المعني من الوجه بشكلٍ مُحكَم. لضمان كفاءة الترشيح الخاصة بكمامات FFP2، من المهم أن تكون الكمامة مُثبَّتة بالطريقة الصحيحة على الوجه. إنَّ النصائح التالية من شأنها أن تضمن الاستخدام السليم للكمامات:

يجب أن تغطي الكمامة الفم والأنف والخدين، على أن تكون حوافها مُثبَّتة بإحكام على الوجه لمنع تسرب الهواء من الأطراف. لدى استخدام كمامة FFP2 جديدة لأول مرة، احرص على سماح الكمامة بمرور قدرٍ كافٍ من الهواء لخفض أثر وضعها على حركة التنفس الطبيعي قدر الإمكان.

على الملتحين معرفة أنَّ اللحية تحول دون ارتداء كمامات FFP2 بشكلٍ مُحكَم. لهذا السبب، فإنَّ أثرها الوقائي ضدَّ الهباء الجوي يُعَدُّ أقل عند هذه الفئة من الأفراد.

تجنب ملامسة الكمامة أثناء الاستخدام (ينطبق ذلك أيضًا على كمامات الاستخدام اليومي وجميع الكمامات الأخرى بأنواعها).

الكمامة المُبَلَّل يتعيَّن نزعها واستبدالها بعد الاستخدام. عند نزع الكمامة، لا تلمس إن أمكن إلا الشريطين.

اغسل اليدين جيدًا بعد نزع الكمامة (النصائح حول الطريقة السليمة لغسل اليدين تجدونها هنا).

تذكَّر قواعد السلوك. إنَّ معادلة AHA+L لا تزال سارية: فعلينا حتى مع وضع كمامة FFP2 أو أي كمامة طبية أخرى الحرص على ترك المسافة اللازمة للتباعد فيما بيننا وبين الآخرين. برجاء الحفاظ دومًا على الحد الأدنى للمسافة الذي يبلغ مترًا ونصف، ومراعاة قواعد النظافة الصحية، كما السُّعال أو العطس على الطريقة السليمة (على سبيل المثال، في منديل جيب أو محرمة للاستخدام مرةً واحدة)، وغسل اليدين جيدًا، وكذلك تهوية الأماكن المغلقة بانتظام.

يُرجى تغيير كمامات FFP2 بصفةٍ دورية. في المجمل، من المُفتَرض أن تبلغ مدة الارتداء الإجمالية للكمامة حوالي ثماني ساعات.

لا ينبغي تبادُل الكمامات أبدًا مع الغير، بل يتعيَّن أن يقوم بارتدائها دائمًا الشخص نفسه.

هل يمكنني استخدام كمامات FFP2 بشكلٍ متكرر؟

في المجال الاحترافي الخاص بالسلامة المهنية، تُعامَل كمامات FFP2 على أنَّها منتج للاستعمال مرةً واحدة. يرجع السبب في ذلك إلى أنَّ الكوادر المُدرَّبة (في القطاع الطبي مثلاً أو المجالات الحرفية) كثيرًا ما تكون مُعرَّضة لخطرٍ متزايد من انتقال العدوى، بينما نحن في الحياة اليومية نعتبر في العادة أقل تعرُّضًا لمسببات المرض. لهذا السبب، يُقرِّر الكثير من الأفراد في المجال الشخصي عدم التخلُّص من كمامات FFP2 بعد استخدامها لمرةٍ واحدة كما هو مُحدَّد، بل استخدامها بشكلٍ متكرر. يشير المعهد الاتحادي للأدوية والمنتجات الطبية استنادًا إلى ما تمَّ التوصُّل إليه في البحوث العلمية ذات الصلة بجامعة مونستِر للعلوم التطبيقية من نتائج إلى أنَّ الأشخاص الذين يُقرِّرون استخدام كمامات FFP2 بشكلٍ متكرر في المجال الشخصي بمقدورهم القيام بذلك دون التعرُّض لخطرٍ يُذكَر إذا التزموا بقواعدٍ معينة. إذا كنت ترغب في استخدام كمامات FFP2 أكثر من مرة، فيمكنك تعليقها حتى تجف (في غضون ذلك، يُرجى ارتداء كمامة مختلفة في الأماكن العامة). بعد انقضاء سبعة أيام، تكون كمية فيروسات كورونا المعدية الموجودة على الكمامة قد انخفضت إلى مستوى مقبول، وبالتالي يمكن معاودة استخدامها بعد هذه الفترة. بحسب المعلومات المتوفرة في الوقت الحالي، لا تتدهور الكفاءة الترشيحية للكمامة نتيجةً لذلك.