التطعيم الوقائي ضدَّ فيروس كورونا
07:07 · يوليو 30, 2021

تفاعلات اللقاح والآثار الجانبية بعد أخذ التطعيم الوقائي ضدَّ فيروس كورونا

الحُمَّى، التعب، الصداع – قد تكون اللقاحات أيضًا مُقتَرنة بتفاعلات غير سارَّة قد تحدث عقب تلقيها، حالها في ذلك حال جميع الأدوية. بيد أنَّ تفاعلات اللقاحات ليست بغير الاعتيادية وبالعادة تهدأ في وقتٍ قصير. أما عن الآثار الجانبية الشديدة ومضاعفات اللقاح والأضرار الناجمة عنه، فتلك تحدث فقط في الحالات النادرة جدًا. يُطلِعكم هذا المقال على ما يمكنكم القيام به في حال الاشتباه بحدوث آثار جانبية.

تفاعلات اللقاح والآثار الجانبية بعد التطعيم

تفاعلات اللقاح هي مؤشر على الفعاليَّة. كي تقوم ببسط فعاليَّتها، تُطلِق التطعيمات الوقائية تفاعلاتٍ معينة في الجسم: يُري اللقاح الجهاز المناعي، إن جازَ التعبير، كيف يمكنه محاربة عدوى فيروس كورونا. في بعض الأحيان، قد تظهر إثر ذلك تفاعلات متوسطة، كما التعب مثلاً، أو الإرهاق، أو الأعراض المشابهة لأعراض الإنفلونزا، أو الآلام في موضع الحقن. تلك التفاعلات تحدث لدى أخذ التطعيمات المضادَّة لمرض كوفيد-19 بصورةٍ متزايدة، بل وتكون أحيانًا أقوى من تلك التي تظهر، على سبيل المثال، عقب تطعيم الأنفلونزا. بالعادة تهدأ هذه التفاعلات كليًّا بعد بضعة أيامٍ قليلة وتكون علامةً على استجابة الجهاز المناعي للتطعيم وتكوينه للأجسام المضادَّة. تُفرِّق لجنة التطعيم الدائمة (STIKO) بين تفاعلات اللقاح المعتادة ومضاعفات اللقاح النادرة جدًا. تفاعلات اللقاح (على سبيل المثال الأعراض الشبيهة بأعراض الإنفلونزا) هي تفاعلات طبيعية، وعادةً ما تحدث بعد أخذ التطعيم بوقتٍ قصير وتستمر لبضعة أيام فقط. أما عن مضاعفات اللقاح، والتي تتجاوز الحد المألوف للتفاعلات، فهي بمثابة الآثار الجانبية الشديدة ويجب الإبلاغ عنها وتوثيقها. تجدون هنا لمحةً عن الأسئلة الأكثر شيوعًا حول أمان لقاحات كورونا باللغة الإنجليزية. كما ويتمُّ أيضًا عرضها وعرض مضاعفات اللقاحات في النشرات التوضيحية.

الآثار الجانبية الشديدة بعض التطعيمات يُشار إليها بمضاعفات اللقاح

من النادر جدًا حدوث ما يُسمَّى بالآثار الدوائية الضارة (المُختَصر بالإنجليزية: ADRs) بعد أخذ التطعيمات. الاشتباه بإلحاق ضرر ما بالصحة يتجاوز النطاق المعتاد لتفاعلات اللقاح يجب الإبلاغ عنه بالاسم. الإبلاغ عادةً ما يقوم به الطبيب أو الطبيبة، ولكن يمكن للشخص المُلقَّح أيضًا الإبلاغ عن الاشتباه المعني بنفسه.

التبليغ عن حالات الاشتباه

في حالة اشتباهكم بظهور أثرٍ جانبيٍّ شديد، بإمكانكم الإبلاغ بذلك لدى طبيبتكم أو طبيبكم، أو مكتب الصحة المحلي (محتوى الرابط الإلكتروني متوفرٌ باللغة الإنجليزية فقط)، أو معهد بأول إيرليش عبر الصفحة الإلكترونية www.nebenwirkungen.bund.de (محتوى الرابط الإلكتروني متوفرٌ باللغة الإنجليزية فقط). علاوةً على ذلك، بوسع المُلقَّحين تسجيل أيَّة تفاعلات غير مرغوب فيها بعد التطعيم في تطبيق SafeVac 2.0 للهواتف الذكية وإرسالها عن طريق التطبيق إلى معهد باول إيرليش، وذلك في إطار دراسة مراقبة تحمُّل لقاحات كورونا (محتوى الرابط الإلكتروني متوفرٌ باللغة الإنجليزية فقط). التطبيق يمكنكم تنزيله مجانًا في Apple App Store وGoogle Play Store.

لضمان أمان التطعيم الوقائي ضدَّ فيروس كورونا، يقوم معهد باول إيرليش منذ بداية حملة التلقيح بمراقبة جميع ما يتمُّ الإبلاغ به من حالات اشتباه بحدوث آثار جانبية أو مضاعفات للقاح بصفةٍ مستمرة ويُصدِر التقارير عن نتائج تقييماته، والتي يمكنكم الاطلاع عليها عبر الرابط باللغة الإنجليزية. وإن كانت هناك بلاغات تشير إلى وجود خطر ما، يقوم الخبيرات والخبراء بالاستجابة لها على الفور، فيتقصُّون الأسباب ويوصون باتخذاذ التدابير، والتي قد تصل إن لزم الأمر إلى حدِّ وقف استخدام اللقاح المعني. فضلاً عن ذلك، يمكن أن يتمَّ إدخال تعديلات على الترخيصات عند الاقتضاء، على سبيل المثال، من خلال التغييرات في نصوص نشرة المنتج المُعتَمدة، ويجب عندئذٍ تعديل المواد التوعوية وفقًا لذلك. أيضًا فئة الأشخاص الذين شملتهم التوصية على اعتبار أنَّ اللقاح مناسبٌ لهم يمكن أن تقوم لجنة التطعيم الدائمة (STIKO) بمعهد روبرت كوخ بتقييدها كإجراءٍ احترازي. أثناء الاستخدام، يقوم كلٌّ من معهد باول إيرليش والوكالة الأوروبية للأدوية (EMA) وشركات تصنيع الأدوية بفحص وتوثيق البيانات المتعلقة بفعاليَّة اللقاحات المضادَّة لفيروس كورونا وسلامتها ومدة ما تمنحه من حماية بدقةٍ شديدة وبصفةٍ مستمرة. بهذه الطريقة يتسنى اتخاذ إجراءات سريعة إذا كانت هناك مؤشرات على ظهور آثار جانبية مُحتَملة، كما في مثال لقاح أسترازينيكا، إذ يُظهِر هذا المثال أنَّ لجنة التطعيم الدائمة أيضًا يمكن أن يكون لها ردة فعل، وذلك من خلال تعديل توصيتها بشأن الفئات التي يُعَدُّ اللقاح مناسبًا أو غير مناسب لها.

الاختبار المستمر لأمان اللقاحات

تخضع جميع اللقاحات لعملية اختبار متعددة المراحل لأجل ترخيصها في الاتحاد الأوروبي وبالتالي في ألمانيا، ما يضمن أنَّ فقط اللقاحات الآمنة والفعَّالة وذات الجودة المناسبة هي التي يتمُّ استخدامها، وأنَّ فوائدها المُثبَتة تفوق المخاطر المُحتَملة بشكل واضح. تلك هي نفس المجريات المعمول بها في حال اللقاحات المضادَّة لمرض كوفيد-19، حيث يتمُّ تسريع عمليات ترخيصها من خلال إتمام العديد من الخطوات ذات الصلة بالأمان بصفةٍ متزامنة ("إجراء المراجعة المتجددة"). حتى بعد منحها الترخيص المشروط من قبل المفوضيَّة الأوروبيَّة تخضع هذه اللقاحات للمراقبة الدائمة، ما يقوم به في ألمانيا خبيرات وخبراء من معهد باول إيرليش: تلك هي وظيفة تحكُّم هامة من شأنها أن تضمن أمان التطعيم الوقائي.

الحصول على المساعدة لدى الاشتباه بضرر التطعيم

الآثار الجانبية الشديدة للقاحات نادرةٌ جدًا، ولكن لا يمكن استبعادها بصفةٍ كليَّة. إذا كان هناك اشتباه بحصول ضررٍ ما ناتج عن التطعيم، فيمكن تقديم طلب لأجل الاعتراف بضرر التطعيم لدى مكتب الإعاشة المسؤول. يُعرِّف قانون الحماية من العدوى ضرر التطعيم على أنَّه "عاقبةٌ صحيةٌ واقتصادية لإضرار بالصحة ناجم عن التطعيم يتجاوز الحد المعتاد لتفاعلات التطعيم". ويُنظِّم القانون أيضًا متى يكون لشخصٍ ما الحق في الإعاشة بموجب قانون إعاشة ضحايا الحرب الاتحادي.

بحسب معطيات الحالة، قد يتعيَّن النظر في مسألة تحمُّل شركة الأدوية للمسؤولة على قاعدة أسس قانونية مختلفة. أحكام المسؤولية المعمول بها في الحالة الفردية قد يُستَند فيها إما إلى قانون الأدوية والعقاقير، أو قانون المسؤولية عن المنتج، أو الأحكام العامة للمسؤولية المنصوص عليها في قانون حقوق المواطنين. مَن يفترض وجود ضرر تطعيم، يتعيَّن عليه الشروع بإجراء الفحص اللازم بغرض حسم المسألة. ويحصل الأشخاص المعنيون على المساعدة عن طريق مكتب الصحة (محتوى الرابط الإلكتروني متوفرٌ باللغة الإنجليزية فقط). وتكون مكاتب الإعاشة في الولايات الاتحادية هي المنوط بها الاعتراف بضرر التطعيم.

هذا أيضًا قد ينال اهتمامكم

الإصابة بعدوى فيروس كورونا – هكذا ينتقل فيروس كورونا

تتمُّ الإصابة بفيروس كورونا في المقام الأول عن طريق عدوى القطيرات وعبر الهباء الجوي (الرذاذ). كما وقد تنتقل العدوى أيضًا عبر ملامسة الأسطح الملوثة (عدوى اللطاخة). نطلعكم هنا على طرق انتقال عدوى فيروس كورونا وعلى العوامل التي تزيد من جانبها من خطر الإصابة بها.

اقرأ المزيد

التطعيم الوقائي ضدَّ فيروس كورونا بدايةً من سن 12 سنة: مَن هم الأطفال الذين يتعيَّن تطعيمهم

اعتمدت مفوضيَّة الاتحاد الأوروبي رسميًّا أول لقاح مضاد لفيروس كورونا أيضًا لفئة الأطفال واليافعين الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا فأكثر. ما مدى أمان اللقاح؟ ومَن هم الأطفال الذين يُوصَى بمنحهم إياه؟ فيما يلي الأجوبة على الأسئلة المهمة.

اقرأ المزيد

تطعيمات كوفيد-19: التحدي اللوجستي

لا يُعتبر إنتاج اللقاحات واعتمادها تحديًا فحسب، فالجانب اللوجستي كذلك معقًّد. سنوضِّح فيما يلي الخطوات التي يمر بها اللقاح قبل استخدامه في مركز التطعيم.

اقرأ المزيد