معلومات كورونا
07:57 · يوليو 30, 2021

الحُمَّى، السُّعال، الشعور بعدم الارتياح: الاشتباه بالإصابة بمرض كوفيد-19

السُّعال والزُّكام هما، إلى جانب الحُمَّى، أيضًا من العلامات المرضية الشائعة لكوفيد-19. إلا إنَّ المرض قد تشتمل مؤشراته كذلك على أعراضٍ أخرى. بوسعكم هنا قراءة كيف يمكنكم التعرُّف على مرض كوفيد-19 وكيف يتعيَّن عليكم أن تتصرفوا في حال الاشتباه بالإصابة المرضية به.

الحُمَّى والسُّعال من أعراض كوفيد-19

إنَّ كوفيد-19 مرضٌ يُصيب بشكلٍ أساسي الجهاز التنفسي. تتشابه الأعراض الأكثر شيوعًا مع أعراض أمراض الجهاز التنفسي الأخرى: السُّعال، والحُمَّى، والشعور بعدم الارتياح، والإرهاق. لذا، فليس دائمًا من السهل تحديد ما إذا كان المرء يعاني من مرض كوفيد-19، أو الأنفلونزا، أو نزلة برد. ومع ذلك، لا ينبغي الاستخفاف بأولى علامات المرض. ففي أسوأ الحالات، قد ينتهي ما يسببه فيروس كورونا من مرض بالوفاة. بيد أنَّ 80 في المائة من الأشخاص الذين تنتقل إليهم عدوى الفيروس يعانون إمَّا من أعراضٍ خفيفة فقط أو لا تظهر عليهم أية أعراض على الإطلاق. تحاول معاهد البحوث تحديد مدى ارتفاع عدد الحالات غير المُبلَغ عنها لأولئك الذين قد تعافوا من العدوى بدون ظهور أعراض، وذلك ومن بين جملة أمور أخرى من خلال إجراء الدراسات العلمية حول انتشار الأجسام المضادة لفيروس كورونا سارس-كوف-2. يمضي بعضٌ من الوقت إلى أن تظهر الأعراض بعد انتقال العدوى (يتوفر المحتوى باللغة الإنجليزية فقط). تلك الفترة الزمنية، ما تُسمَّى بفترة الحضانة، تبلغ مدتها في المتوسط من خمسة إلى ستة أيام​​، ولكن يمكن أن تمتد إلى 14 يومًا.

اقرأ هنا ما يجب عليك فعله إذا أُصِبت فجأة بسعالٍ أو حُمَّى أو إن ثبتت إصابة زميلة أو زميل قد خالطتها أو خالطته مؤخرًا بفيروس كورونا:

ما هي الأعراض المحتملة لمرض كوفيد-19؟

تشمل علامات المرض الأكثر شيوعًا السُّعال الجاف، والزُّكام، والحُمَّى التي تتجاوز 38 درجة مئوية. ولكن هناك أيضًا عددٌ من الأعراض الأخرى المحتملة، مثل ضيق التنفُّس، والإرهاق، وآلام العضلات والمفاصل، وكذلك التهاب الحلق والصداع. كما وتضعف حاسة الشم والتذوُّق مؤقتًا لدى كثيرٍ من المصابين بالعدوى. ويتمُّ الإبلاغ عن الغثيان، وآلام البطن، والإسهال، والتهاب الملتحمة، وتورُّم العقدة الليمفاوية، والنعاس في عدد أقل من الحالات. في الحالات التي يتخذ فيها المرض أشكالاً حرجة، تؤدي عدوى الفيروس إلى إصابة المرضى بالتهابٍ رئوي يضطرهم إلى تلقي العلاج بداخل وحدة العناية المركزة في المستشفى. ومع ذلك، تختلف الأعراض وشدتها على المستوى الفردي من شخصٍ لآخر. لا توجد أعراضٌ "نموذجية" يمكن من خلالها التعرُّف بشكلٍ جلي على الإصابة بمرض كوفيد-19. ويمكن لبعض عوامل الخطر أن تؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بمضاعفاتٍ مرضيةٍ خطيرة.

هل أنت تنتمي للفئة المعرضة للخطر؟

من حيث المبدأ، فإنَّ جميع الأشخاص الذين يعانون من ضعف في قوى المناعة معرضون لخطرٍ متزايد للإصابة بالمضاعفات المرضية الحادة. نظرًا لكون الجهاز المناعي يضعف مع تقدُّم العمر، فإنُّ كِبَر السن يندرج ضمن عوامل خطر. كذلك يزيد وجود أمراضٍ سابقة معينة من احتمالية اتخاذ العدوى لشكلٍ حرج. وتشمل هذه على سبيل المثال: الأمراض المزمنة في الجهاز التنفسي أو الرئتين (مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD أو الربو)، والأمراض القلبية، وارتفاع ضغط الدم، والسرطانات، وداء السكري، وحالات الاكتئاب الشديد، والاضطرابات ثنائية القطب. ومن هنا تأتي أهمية أخذ الأشخاص المنتمين إلى فئة الخطر للتطعيم في وقتٍ مبكر لكيلا يعرضوا أنفسهم من الأساس لمخاطر العواقب الوخيمة لمرض كوفيد-19، ذلك لأنَّ التطعيم الوقائي ضدَّ فيروس كورونا يحول دون اتخاذ المرض لأشكالٍ حرجة.

ماذا أفعل إن ظهرت عليَّ أعراضٌ لمرض كوفيد-19؟

بمجرد ملاحظتك لأعراضٍ ما تُرجِّح الإصابة بعدوى فيروس كورونا، يتعيَّن عليك أن تعزل نفسك في البيت. قلِّل من مخالطتك للأشخاص الآخرين إلى الحدِّ الأدنى الضروري حتى لا تعرضهم لخطر التقاط العدوى. مَن تظهر عليه أعراضٌ لنوبة برد أو غيرها من أعراض كوفيد-19 المذكورة أعلاه أو قد خالط شخصًا ثبتت إصابته بفيروس كورونا سارس-كوف-2 باختبار إيجابي النتيجة، يتعيَّن عليه الاتصال هاتفيًّا بطبيبته أو طبيبه العام. من فضلك لا تذهب مباشرةً بصفةٍ شخصية إلى عيادة الطبيب، بل استفسر أولاً عمَّا ينبغي اتخاذه من خطوات. يمكنك بذلك تجنُّب إصابة مزيدٍ من الأشخاص بعدوى الفيروس. خارج ساعات عمل العيادات الطبية يمكنكم أيضًا الاتصال بخدمة الاستعداد الطبي على رقم 0800 0000837، وهو رقمٌ موحد في جميع أرجاء ألمانيا. ويمكنكم أيضًا الاتصال بمكتب الصحة المسؤول عن شؤونكم. يتيح معهد روبرت كوخ أداة للاستخدام تحدد لكم مكتب الصحة المختص بناءً على الرمز البريدي (المحتوى المعني متوفرٌ فقط باللغة الإنجليزية).

تُقرِّر مكاتب الصحة سالفة الذكر ما إن كان يتعيَّن إجراء اختبار للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا أم لا على قاعدة الاستراتيجية الوطنية لإجراء الاختبارات. علاوةً على ذلك، تجري أثناء المكالمة الهاتفية مناقشة الخطوات التالية، على سبيل المثال، بشأن مكان الخضوع لاختبار كورونا أو ما إذا كان بوسعكم عند الاقتضاء إجراء اختبارٍ ما بالبيت.

هل خالطت شخصًا مصابًا بعدوى فيروس كورونا سارس-كوف-2؟

إن كنت قد خالطت شخصًا تأكدت إصابته بفيروس كورونا بواسطة اختبار إيجابي النتيجة، اتصل فورًا على الهاتف وبغض النظر عن ظهور أية أعراض بمكتب الصحة المسؤول عن شؤونك (يتوفر المحتوى المعني باللغة الإنجليزية فقط)، والذي يمكنه النُّصح بما يتعيَّن اتخاذه من تدابير على المستوى الشخصي بعد طرح بعض الأسئلة الفردية، وكذلك اتخاذ القرار بشأن ما يلزم من خطواتٍ أخرى. خلال هذه الفترة، لزمًا عليك أن تبقى بالبيت.

أحد العوامل الحاسمة لانتقال فيروس كورونا هي درجة مخالطة الشخص المصاب. ينتقل الفيروس عن طريق القطيرات وجزيئات السوائل ضئيلة الحجم (الهباء الجوي) التي يطلقها الأشخاص المصابون، على سبيل المثال، عند التنفُّس، والكلام، والسُّعال، والعطس. كما وأنَّ هناك أيضًا طرق انتقال أخرى، على سبيل المثال، عبر الأسطح التي يتواجد عليها الفيروس. لذا، فإنَّ ملامسة سوائل الجسم لشخصٍ مصاب بالعدوى تُعَّدُّ محفوفة بالمخاطر. يتمُّ التمييز بين فئاتٍ مختلفة حسب درجة المخالطة وطول مدتها وما إذا كان الأشخاص يرتدون غطاءً للفم والأنف. الأشخاص المخالطون من الفئة 1 قد حدث اتصالٌ وثيقٌ جدًا بينهم وبين شخصٍ مصاب بدون غطاء فم وأنف، على سبيل المثال، لمدة 15 دقيقة على الأقل وعلى مسافة أقل من متر ونصف. في هذه الفئة، يلزم اتخاذ تدابير صارمة جدًا للحجر الصحي لأنَّ خطر انتقال العدوى كبيرٌ جدًا. إذا كنت شخصًا مخالطًا من الفئة 1، فيجب عليك الدخول في الحجر الصحي المنزلي لمدة 14 يومًا في أسرع وقتٍ ممكن. المعلومات حول الحجر الصحي المنزلي تجدونها هنا ويمكنكم الحصول عليها من مكتب الصحة المسؤول عن شؤونكم.

كتابة يوميات الحجر الصحي

إن توجَّب عليك البقاء في الحجر الصحي بعد مخالطتك لشخصٍ مصاب بالعدوى، فسيُطلَب منك كتابة يومياتك في الحجر الصحي. سينبغي عليك تسجيل أية أعراضٍ محتملة ودرجة حرارة الجسم في دفتر اليوميات المعني. وينصح معهد روبرت كوخ بقياس درجة الحرارة مرتين في اليوم. كذلك يتعيَّن عليك تسجيل أنشطتك العامة وأية اتصالات اجتماعية قد تتمُّ فيما بينك وبين أشخاصٍ آخرين. فإن ثبتت لاحقًا إصابتك بالمرض، سيتسنى إبلاغ الأشخاص المخالطين لك المُسجَّلين في دفتر اليوميات بورود احتمالية إصابتهم بالعدوى. وسيتواصل مكتب الصحة معك بصفةٍ دورية للسؤال عن حالتك الصحية.

عند الإصابة بأعراضٍ بسيطة: إتمام العلاج في البيت

إذا تأكدت إصابتك بفيروس كورونا ولم تظهر عليك أية أعراض أو كنت تعاني من أعراضٍ خفيفة فقط، يمكنك إتمام العلاج من العدوى في البيت. يجب عليك أن تعزل نفسك عن الآخرين خلال تلك الفترة. إذا كنت تعيش مع أشخاصٍ آخرين في نفس المنزل، يتعيَّن عليك أن تعزل نفسك عنهم إن أمكن من خلال البقاء في غرفةٍ منفصلة. تناول وجباتك بمعزل عن باقي أفراد الأسرة إذا توفرت لك الإمكانية. اطلب توصيل مشترياتك إلى باب منزلك واحرص دائمًا على تهوية الأحياز الداخلية جيدًا. يٌقرِّر مكتب الصحة المسؤول بشأن أجل رفع العزل. إلا أنَّك ينبغي أن تظلَّ معزولاً حتى تنقضي عشرة أيام على ظهور أولى الأعراض على الأقل وحتى تكون الأعراض الحادة قد تحسنت بشكلٍ مستدام لمدة تزيد عن 48 ساعة.

حتى هؤلاء الذين لم يخضعوا للاختبار ولكن يشتبهون في إصابتهم بعدوى فيروس كورونا يتعيَّن عليهم الدخول في العزل المنزلي على وجه السرعة. لا تتردد في طلب المشورة الطبية في حال ما إذا اشتدت عليك أعراض المرض (أي أنَّك أصبحت تعاني من سوء التنفُّس مثلاً أو أُصِبت بحُمَّى شديدة). اتصل برقم 112 في حالة الطوارئ.

كسر سلاسل العدوى بمعادلة AHA+L+A

يُرجى منكم مراعاة ما يلي: حتى وإن لم تظهر عليكم أية أعراض، من المحتمل أن تكونوا قد التقطتم العدوى وبالتالي أن تقوموا بنقلها لأشخاصٍ آخرين. من هنا تأتي أهمية استمرارنا على تقييد الاتصالات الاجتماعية والتزامنا بمعادلة AHA+L+A: ترك مسافة للتباعد (Abstand)، والحرص على النظافة الصحية (Hygiene)، وارتداء الكمامة في الحياة اليومية (Alltag)، وتهوية الأحياز الداخلية بانتظام (Lüften)، واستخدام تطبيق التحذير من فيروس كورونا (Corona-Warn-App).